الشيخ محمد الصادقي الطهراني

47

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

المدخولة اللهم الا بتأويل « 1 » « وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » : « عزيز » فيما يريد ، غالباً على أمره أياً كان « حكيم » في تحقيق مراده ، دونما فوضى جزاف ، ثم « أعلم » هنا ليس علماً عن جهل ، بل هو مزيد علم وكما أمر الرسول صلى الله عليه وآله : « وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً » وهناك اللَّه علَّم إبراهيم علماً بما أراه كيف يحيي الموتى . وإذا يستجاب إبراهيم الخليل عليه السلام في « كيف تحيي الموتى » فبأحرى أن يستجاب الأئمة من أهل بيت الرسول عليهم السلام ، أن يحيي لهم بعض الموتى في مقام المقارعة « 2 » وهم مجتازون علم الكيفية .

--> ( 1 ) ) . بأن يقال أن الجزء مهما كن طليقاً لأيحين لا يحدد ، ولكنه حدد في القرآن بالسبع والعشر فحين لا نجد سبيلًالتحديد الجزء في وصية وسواها فالمرجع هو القرآن وقضية الاحتياط في الوصية أن نأخذ بأقل الجزئين ( 2 ) ) . نور الثقلين 1 : 276 عن العيون في باب استسقاء المأمون بالرضا عليه السلام بعد جري كلام بين الرضا عليه السلام وبعض أهل النصب من حُجّاب المأمون فغضب الحاجب عند ذلك فقال بابن موسى لقد عدوك طورك وتجاوزت قدرك أن بعث اللَّه تعالى بمطر مقدّر وقته لا يتقدم ولا يتأخر جعلته آية تستطيل بها وصولة تصول بها ، كأنك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم عليه السلام لما أخذ رؤوس الطير ودعا أعضاءها التي كان فرقها على الجبال تأتينه سعياً وتركبن على الرؤوس وخفقن وطرن بأن اللَّه عز وجلَّ فإن كنت صادقاً فيما توهم فأحيي هذين وسلطهما عليّ فإن ذلك يكون حينئذ آية معجزة فأما المطر المعتاد خلت أنت أحق بأن يكون جاء بدعائك من غيرك الذي دعا كما دعوت وكان الحاجب أشار إلى أسدين مصورين على مسند المأمون الذي كان مستنداً إليه وكانا متقابلين على المسند فغضب علي بن موسى عليهما السلام وصاح بالصورتين : دونكما الفاجر ، فافترساه ولا تبقيّا له عيناً ولا أثراً فوثبت الصورتان وقد عادتا أسدين فتناولا الحاجب ورضاه وهشماه وأكلاه ولحسا دمه والقوم ينظرون متحيرين مما يبصرون ، فلما فرغا أقبلا على الرضا عليه السلام وقالا : يا ولي اللَّه في أرضه ماذا تأمرنا أن نفعل بهذا أنفعل به فعلنا هذا - / يشيران إلى المأمون - / فغشي على المأمون مما سمع منهما فقال الرضا عليه السلام قفا فوقفا ثم قال الرضا عليه السلام صبوا عليه ماء ورد وطيبوه ففعل ذلك به وعاد الأسدان يقولان : أتأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه ؟ قال : لا - / فإن للَّه‌عز وجل تدبيراً هو ممضيه ، فقالا : ماذا تأمرنا ؟ فقال : عودا إلى مقركما كما كنتما ، فعادا إلى المسند وصارا صورتين كما كانتا فقال المأمون : الحمد للَّه‌الذي كفاني شر حميد بن مهران يعني الرجل المفترس ، ثم قال للرضا عليه السلام يا بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هذا الأمر لجدكم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثم لكم ولو شئت لنزلت عنه لك ، فقال الرضا عليه السلام لو شئت لما ناظرتك ولم أسألك فإن اللَّه عز وجل قد أعطاني من طاعة ساير خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين ، إلا جهال بني آدم فإنهم وإن خسروا حظوظهم فللَّه عز وجل فيه تدبير وقد أمرني بترك الإعراض عليك وإظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك كما امر يوسف بالعمل من تحت يد فرعون مصر ، قال : فما زال المأمون ضئيلًا إلى أن قضى علي بن موسى الرضا عليه السلام ما قضى » . وفيه 281 في الخرايج والجرايح وروى عن يونس بن ظبيان قال : كنت عند الصادق عليه السلام مع جماعة فقلت : « قول اللَّه لإبراهيم عليه السلام خذ أربعة من الطير . . . » أكانت أربعة من أجناس مختلفة أو من جنس واحد ؟ قال : تحبون أن أريكم مثله ؟ قلنا : بلى ، قال : يا طاوس فإذا طاوس طار إلى حضرته ثم قال يا غراب فإذا غراب بين يديه ثم قال يا بازي فإذا بازي بين يديه ثم قال يا حمامة فإذا حمامة بين يديه ثم أمر بذبحها كلها وتقطيعها ونتف ريشها وأن يخلط ذلك كله بعضه ببعض ثم أخذ برأس الطاوس فقال يا طاوس فرأيت لحمه وعظامه